نشرت تحت تصنيف التقارير الصحفية، الحملة الصحفية

تقرير صحفي: تجاهل الأعراض يساهم في تفاقم المرض.. أكثر الأمراض النفسية انتشارًا حول العالم

تقرير صحفي كتبته: ريمان عمر

الأمراض النفسية هي ظهور اضطرابات خفيفة أو حادة في التفكير أو السلوك تتسبب في فقدان القدرة على التعامل مع متطلبات الحياة الروتينية، وتعد من أكثر الأمراض الشائعة في المجتمعات كافة وتُقدر منظمة الصحة العالمية أن نحو (15 %) من مجموع سكان العالم مصابون بالأمراض النفسية والعقلية، ومن العوامل التي تفاقم انتشار الأمراض النفسية الأوضاع المالية المتردية والبطالة والعنف وعدم الاستقرار، ويوجد أكثر من 200 مرض نفسي حول العالم، وتظهر الأعراض على هيئة تغيرات في المزاج والشخصية والعادات الاجتماعية. ومن أكثر الأمراض النفسية انتشارًا في العالم:

الاكتئاب

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الاكتئاب يعتبر أكثر الاضطرابات النفسية والعقلية انتشاراً في مختلف أنحاء العالم، حيث يقدر المصابون بالاكتئاب بنحو 300 مليون إنسان، فهو اضطراب نفـسي يصيب الإنسان بفقدان الإحساس بالمتعة إضافة إلى نقص النشاط والإحساس بالخمول والتعب واضطراب النوم والشهية زيادة أو نقصاناً مع الشعور بضآلة الذات، ولوم النفس، وينتج الاكتئاب بسبب ضغوط نفسية زائدة عن قدرة تحمل الفرد، وهناك العديد من الأسباب المُسببة للاكتئاب كوفاة شخص قريب، أو بسبب الخسائر المادية أو الوظيفية.

اضطرابات القلق

تعتبر اضطرابات القلق من أكثر الأمراض انتشارًا في العالم إلى جانب الاكتئاب، حيث يقدر عدد المصابين باضطرابات القلق المختلفة حوالي 284 مليون إنسان حول العالم، 63% منهم من النساء، وهو عبارة عن قلق شديد ومتواصل يستمر شهورًا، أو أثناء فترة معينة من حياة الفرد وفي نفس الوقت يكون هذا القلق غير متناسبًا مع ضخامة الخطر الذي يتعرض له، مما يمنعه عن القيام بمهامه وأعمال حياته اليومية بشكل مباشر، فحينئذ يطلق عليه اضطراب القلق.

.

.

الزهايمر

يعتبر الزهايمر السبب الأكثر شيوعًا للخرف، والذي يؤذي المهارات العقلية والاجتماعية مما يؤدي إلى إعاقة الأداء اليومي في الحياة العادية، مرض الزهايمر عبارة عن ضمور في خلايا المخ السليمة يؤدي إلى تراجع مستمر في الذاكرة وفي القدرات العقلية / الذهنية، ومرض الزهايمر ليس مرحلة طبيعية من مراحل الشيخوخة، لكن احتمال الإصابة به تزداد مع تقدم العمر. نحو 5% من الناس في سن 65 – 74 عامًا يعانون من مرض الزهايمر، بينما نسبة المصابين بالزهايمر بين الأشخاص الذين في سن 85 عاما وما فوق تصل إلى نحو 50%.

الوسواس القهري

يعد الوسواس القهري نوع من الاضطرابات النفسية المرتبطة بالقلق، يتميز بأفكار ومخاوف غير منطقية (وسواسية) يؤدي إلى تكرار بعض التصرفات إجباريًا (قهريًا)، مما يعوق الحياة اليومية.

أحيانًا يكون الأشخاص المصابون باضطراب الوسواس القهري واعين لحقيقة أن تصرفاتهم الوسواسية غير منطقية ويحاولون تجاهلها أو تغييرها، لكن هذه المحاولات تزيد الشعور بالضيق والقلق، لذلك تعتبر هذه التصرفات بالنسبة إليهم إلزامية للتخفيف من الشعور بالضيق.

الفصام

يعتبر الفصام اضطراب عقلي خطير، يفسر الناس فيه الواقع بشكل غير طبيعي، وقد يؤدي الفصام إلى مزيج من الهلوسة والأوهام والتفكير والسلوك المضطربين للغاية؛ مما يضعف الأداء اليومي للفرد، يحتاج المصابون به إلى علاج مدى الحياة، وقد يساعد العلاج المبكر في السيطرة على الأعراض قبل تطور المضاعفات الخطيرة،ويساعد العلاج في تحسين النظرة طويلة المدى للمرض.

أسباب الأمراض النفسية

ولعل من أهم أسباب الإصابة بالأمراض النفسية تكمن في التعرض لصدمات شديد في الحياة مثل فقدان شخص عزيز، أو وجود عامل وراثي وجيني، أو بسبب العزلة والانفراد، والإفراط في تناول المشروبات الكحولية، أو الإصابة بأمراض عضوية تؤثر على الدماغ، أو كثرة المشكلات الأسرية وتفكك الأسرة، أو قد يكون بسبب العيش في بيئة مليئة بالضغوطات الكثيرة والتوتر والقلق أو التعرض للعنف الاجتماعي أو الأسري.

أهمية العلاج

تكمن فعالية العلاج والشفاء التام من الأمراض النفسية إلى الاكتشاف المبكر للمرض والتنبه للأعراض خلال الأشهر الأولى من الإصابة، لكن إذا تجاهلها الفرد فقد يتحول المرض إلى مشكلة مزمنة تحتاج إلى جرعات علاج مكثفة. ويتضمن العلاج المعالجة المعرفية السلوكية التي تقوم على تعديل الأفكار السلبية والأخطاء التقديرية للأمور لدى المريض النفـسي، حيث يُحسِّن المريض صورته تجاه نفسه وتجاه الآخرين ، أو بالمعالجة الاجتماعية التي تنظم العلاقات الشخصية الاجتماعية وتُتّبع عادةً للأمراض النفسية التي تنتج بسبب ضغوط العمل، أو المشاكل في العلاقات الاجتماعية، أو الأمراض النفسية الناتجة عن شخصية الفرد، أو العلاج بالأدوية الذي يتم فيه استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب، واستخدام مضادات القلق ومثبتات المزاج، والمنبهات العصبية ، أو العلاج بالصدمات الكهربائية في مراحل المرض المتطورة، أو قد يكون بالتأمل والاسترخاء ، أو بالأعشاب الطبيعية التي تحد من الاكتئاب وتُحسن المزاج والنفسية ، أو العلاج بالإبر الصينية.

نشرت تحت تصنيف الأحاديث الصحفية، الحملة الصحفية

حديث صحفي: خوف الفرد من نظرة المجتمع له يؤدي إلى هلاكه.. نادية الحارثي: صحة الإنسان النفسية مهمة لحياة خالية من التوتر والقلق.

حديث صحفي كتبته: أمنية مقلية

ربما يكون المرض النفسي سببًا في المرض العضوي ولكن المصاب به قد يتجاهله بسبب نظرة المجتمع السلبية للمرضى النفسيين، وذلك قد يؤدي إلى سوء حالته، وهذا ما تطرقت إليه أ. نادية الحارثي -مستشارة نفسية في جامعة أم القرى بمكة المكرمة- خلال هذا الحديث.

  • ما أهمية العلاج النفسي بالنسبة للفرد والمجتمع؟

الصحة النسية مهمة جدًا للفرد والمجتمع ولا تقل أهمية عن الصحة الجسدية حيث تساعد الفرد على فهم ذاته والآخرين وتحسن من حياة الفرد وتجعل حياته خالية من التوتر كما تجعله أكثر صلابة وقدرة في مواجهة الأزمات والظروف القاهرة، وبالنسبة للمجتمع فهي تساعد على بناء أسرة قوية متماسكة مما يوفر بيئة ممتازة لتنمية الأجيال القادمة والحد من الظواهر السلبية المنتشرة.

  • ما العوامل التي تؤثر في زيادة الاضطرابات النفسية للفرد؟

كثيرة، على سبيل المثال لا الحصر فقد شخص عزيز، اضطراب العلاقة بين الآباء والأبناء والمشاكل الأسرية المستمرة والمتواصلة، كما أن التوتر والإجهاد اليومي من أسباب حدوث المرض النفسي، إضافة إلى الظواهر الاجتماعية كالبطالة والعنف والطلاق ويختلف تأثيرها من شخص لآخر.

  • برأيك، ما أسباب عزوف الناس عن العلاج النفسي والذهاب إلى الأطباء النفسيين؟

السبب الأكثر تأثيرًا هو خوف الناس من نظرة المجتمع

للشخص المصاب بالمرض النفسي كذلك البعض لا يثق في الذهاب للطبيب النفسي باعتباره شخصًا غريبًا ويقلقون من الإفصاح له عن أسرارهم الخاصة.

  • متى ينبغي على الفرد أن يلجأ إلى الطبيب النفسي؟

إذا لاحظ وجود علامات أو أعراض أو إشارات لأي اضطراب نفسي تؤثر على ممارسته لنشاطاته اليومية.

  • هل هناك علاقة بين الأمراض العضوية والأمراض النفسية؟ وكيف تفسرين هذه العلاقة؟

هناك علاقة وثيقة بين الأمراض النفسية والجسدية، حيث أن بعض الأمراض الجسدية قد تسبب اضطرابات نفسية كالاكتئاب والقلق أو العكس.

  • ما الفئة الأكثر عرضة للأمراض النفسية في الوقت الراهن؟

الفئة التي لديها تاريخ عائلي في الأمراض النفسية، والمراهقين.

  • ما الأمراض النفسية المنتشرة في المجتمع في الوقت الحالي؟

يعد الاكتئاب بأنواعه والقلق واكتئاب ما بعد الولادة بالإضافة إلى الوسواس القهري والرهاب الاجتماعي من أكثر الأمراض النفسية انتشارًا في الوقت الحالي.

  • ما تأثير الضغوط الحياتية على الحالة النفسية للفرد؟

يتعرض الإنسان في حياته اليومية إلى المواقف الضاغطة التي قد ترتبط بالأسرة أو العمل أو فقدان شخص عزيز وأو التغيير في العمل والسكن والخلافات الأسرية

وغير ذلك الكثير، وقد يؤدي ذلك إلى الإجهاد بدرجات مختلفة من شخص لآخر وتراكمها المستمر يؤثر على صحة الفرد النفسية والجسدية.

  • ” اكتئاب الأطباء النفسيين “، في نظرك ما سبب هذه الظاهرة؟

أعتقد أنه يوجد انطباع سائد وخاطئ عن اكتئاب الأطباء النفسيين، فهي لا تعد ظاهرة.

  • هل توجد طرق للعلاج دون الذهاب إلى الطبيب النفسي؟ وإذا وجد فما هي؟

من الممكن اللجوء إلى شخص قريب منك وبالضرورة أن يكون هذا الشخص إيجابيًا، يبث فيك الطاقة الإيجابية والعزيمة، قم بالتحدث معه وإخراج ما بداخلك فذلك يشعرك ببعض التحسن نوعًا ما، ولكن من المجدي والأفضل الذهاب إلى الطبيب النفسي المختص، كما توجد بعض التطبيقات التي توفر لك التواصل مع استشاري نفسي دون الذهاب لعيادته مثل تطبيق “قريبون”.

  • وأخيرًا، كيف يمكن توعية المجتمع بأهمية العلاج النفسي؟

عن طريق المبادرات المجتمعية والحملات المنظمة للتعريف بالأمراض النفسية وأعراضها وطرق طلب المساعدة بين مختلف الشرائح والأعمار ونشر الثقافة النفسية في المجتمع.

نشرت تحت تصنيف المقالات الصحفية، الحملة الصحفية

مقال صحفي: لا تفرط بصحتك النفسية.. فتعدمها!

مقال صحفي كتبته: أمجاد المغربي

صحتنا النفسية هي جزء أساسي من صحتنا وعافيتنا العامة، ومثلما توجد لكل منا صحة جسدية فإن لنا جميعًا صحة نفسية أيضاً، فإن إهمالها يكون بمثابة إعدامها.

من المتعارف بأن الصحّة النفسيّة تعني مجموعة من الإجراءات والطرق التي يتّبعها الأفراد في المحافظة على صحتهم النفسية، حتى يتمكّنوا من إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجههم، كما تُعرف أيضًا بأنها قدرة الفرد على التعامل مع البيئة المحيطة به، وتغليب حُكم العقل على الانفعالات التي تنتج نتيجة لتأثّره بالعوامل التي تدفعه للغضب، أو القلق، وغيرها. فالضغوط العصبية والنفسية هي جزء لا يتجزأ من حياة الإنسان اليومية،

ففي المنزل عليه الاهتمام بالعائلة وتلبية احتياجاتهم، وفي العمل يجب أن يتحمّل معاملة المدير وإنجاز مهماته الكثيرة في الوقت المحّدد، وكل ذلك يجعله يعيش تحت وطأة الضغوطات فتتأزم حالته النفسية بشكل كبير، وفي حال لم يتم استدراك الأمر قد يتعرض لاضطرابات نفسية خطيرة.

ومن أفضل طرق تعزيز الصحة النفسية لدى الفرد وفي البداية، يجب إشباع الحاجات البيولوجية للفرد من طعام ونوم وراحة، وأيضًا الابتعاد قدر الإمكان عن الانفعالات الحادة والاضطرابات النفسية، وتخصيص وقت مناسب للاسترخاء، بالإضافة إلى النظرة الإيجابية نحو الذات واحترامها وتقديرها بمختلف الظروف، والثقة بالنفس. وبالتالي فإن الصحة النفسية ترتبط بالصحة الجسدية والعقلية للإنسان وتتكامل معها،

فلا تكتمل الصحة الجسدية والعقلية بدون الصحة النفسية التي تدفع الإنسان ليحيا بسعادة وبطريقة أفضل راضيًا بكل ما تحمله الحياة من تقلبات، مندفعًا بشكل دائم للتطور نحو الأفضل.

فإذا شعرت يومًا بأن صحتك النفسية غير جيدة بادر بطلب المساعدة، فطلب المساعدة يعتبر دليلاً على القوة وليس على الضعف، فإن كنت تواجه صعوبة تمنعك من الشعور بالسعادة أو التكيف مع حياتك اليومية أو التواصل مع الأخرين، تحدث إلى الطبيب لا داعي للخجل، فالحديث عن الصحة النفسية مهم للوقاية من الأمراض النفسية وعلاجها حين حدوثها.

نشرت تحت تصنيف المقالات الصحفية، الحملة الصحفية

مقال صحفي: الاكتئاب.. ضيفٌ ثقيل يتسرب إلى حياتنا.

مقال صحفي كتبته: أمجاد المغربي

الاكتئاب من العلل الشائعة على مستوى العالم برمته، وهو ضيف ثقيل يتسرب إلى حياتنا مما يؤثر على شعورنا وتفكيرنا وسلوكنا، ويمكن أن يؤدي بنا إلى مجموعة متنوعة من المشاكل العاطفية والجسدية.

من الطبيعي أن تشعر بالإحباط، أو بالحزن في إحدى مراحل حياتك، ولكن إذا استمر هذا الشعور يومًا بعد آخر فيمكن أن يطلق عليه اسم الاكتئاب، فالاكتئاب هو الفترة التي يشعر فيها الفرد بالحزن واللامبالاة بالإضافة إلى أعراض أخرى قد تستمر إلى أسبوعين متتاليين على الأقل، ولكنه قد يكون بصورة متضاعفة تعيق الفرد عن أداء أنشطته اليومية، ولا يعد الاكتئاب علامة على الضعف أو سلبية الشخصية فهو من أشهر المشاكل الصحية التي تصيب العامة،  وتعتبر حالة مرضية تحتاج إلى العلاج.

غالبًا ما يبدأ الاكتئاب في فترة المراهقة، أو خلال مرحلة العشرينات والثلاثينات من حياة الشخص، لكنه قد يظهر في أي فترةٍ عمرية، والاكتئاب في أعنف حالاته فإنه قد يهدد حياة المرء، وقد يدفعه إلى التفكير في قتل نفسه أو التوقف عن الرغبة في الحياة، وقد تم تشخيص النساء بالاكتئاب أكثر من الرجال، لكن ربما يكون سبب ذلك أن النساء أكثر بحثًا عن العلاج، وأثبتت التّجارب والدّراسات أنّ الحيوانات مثل: القرد، والفأر قد يصابون أيضاً بالكآبة.

يُعدّ تغيير نمط الحياة من العلاجات الأساسية للتخلص من الاكتئاب، حيث إنّه قد يساعد على علاج بعض الحالات بمفردها، دون الحاجة لأنواع إضافية من العلاجات، فهو يجمع بين البساطة والفعالية الكبيرة معًا، ومن وسائل تغيير نمط الحياة، ممارسة التمارين الرياضة، إذ تشير الدراسات إلى أنّ التمارين الرياضية هي من أفضل الطرق في علاج الاكتئاب ومنعه،

حيث يمكن مثلًا المشي لمدة نصف ساعة على الاقل يومياً، و تعتبر من أهم الوسائل أيضًا الحصول على قسط جيّد من النوم، حيث يمكن أن يؤدي فقدان النوم إلى الدخول في دوامة من الاكتئاب يصعب الخروج منها، بالإضافة إلى وسائل كثيرة أخرى. وقد يكون من المستحسن استخدام الكلمات الإيجابية مع الشخص المكتئب إذ تعتبر عاملًا كبيرًا في تقدم حالته للأحسن، وخاصة إذا كان من جانب الأصدقاء أو الأهل، لأن العلاج الدوائي معروف طريقه عند الطبيب، أما الحافز النفسي والكلام الإيجابي قد يكون مفعوله للمريض أقوى، وقد تكون جملة واحدة فقط تحفيزًا لعلاجه، فلا تبخل بذلك ما دمت تستطيع منحها له فهذه تعتبر بمثابة هدية رائعة له.

نشرت تحت تصنيف الأخبار الصحفية، الحملة الصحفية

خبر صحفي: على حافة الموت بسبب شجة في الرأس

خبر صحفي كتبته: وجدان بكر

تمكنت وحدة الحماية الاجتماعية من التدخل في قضية المعنفة ‏فاطمة التي قاضت والدها الذي قام بتعنيفها ‏ضربًا حتى شجّ رأسها وشارفت على الموت.

وأوضحت وحدة الحماية الاجتماعية بأنها قد باشرت بحل القضية لأن المدعية قد تضررت وأصبحت تعاني من الانهيار ‏العصبي من العنف الذي تلقته من والدها.

ومن جهة أخرى أبدت المدعية ‏فاطمة عن استيائها ‏الشديد مؤكدة أنها لم تستطع تحمل منظر رأسها واستدعت الشرطة برفقة الإسعاف ‏وكانت المحامية (م.أ) ‏قد كشفت بعض الأمور التي ساعدت فاطمة لإيجاد حل لعنف ‏والدها ‏وقالت “قضيتك ماشية بدون أي مبلغ مالي” منوهة بضرورة اتخاذ الحل والإجراء السريع لإيقاف ‏العنف ضد النساء.

نشرت تحت تصنيف الأخبار الصحفية، الحملة الصحفية

خبر صحفي: الاكتئاب الجامعي بين الإصرار والاستسلام

خبر صحفي كتبته: وجدان بكر

شهدت جامعة أم القرى في الآونة الاخيرة انتشارًا كبيرًا بما يسمى بالاكتئاب الجامعي ‏وهو مرض ‏يتسبب بالشعور الدائم بالحزن والاكتئاب حيث أنه لا يعد مرضًا ‏يمكن ملاحظته من العيادات وإنما يلاحظ عندما يبدأ المراهق بالالتحاق بالمحاضرات في الجامعة وعادة ما يواجه الطلاب بعض التحديات التي تستحوذ عليهم فقد يعيشون مغتربين معتمدين على أنفسهم لأول مرة ويشعرون بالحزن والحنين لأهاليهم و‏إن إعادة تكوين الأصدقاء والتأقلم مع المتغيرات الجديدة وتحمل الأعباء المالية من أجل دراسة يعد أمرًا محزنًا بعض الشيء.

فيما كشفت دكتورة أمل سيد أحمد من كلية التربية في قسم علم النفس ‏عن أهم الأعراض ‏المصاحبة للاكتئاب الجامعي و منها: ضعف الأداء الأكاديمي، التدخين، سلوكيات خطيرة مثل: الاعتداء أو الجلوس على الهاتف النقال لساعات طويلة جدًا في المحاضرة الجامعية منوهة على ضرورة مواجهة ‏مثل هذا النوع من الاكتئاب بمصاحبة من هم أكثر تفوقًا، والمشاركة في أنشطة الجامعة وإن استمر الحال فمن الضروري مراجعة عيادة مختصة للمساعدة في تجاوز الأمر.

نشرت تحت تصنيف الأخبار الصحفية، الحملة الصحفية

خبر صحفي: بعد 1080 يومًا.. الأب في النيابة العامة

خبر صحفي كتبته: وجدان بكر

أقدم والد على قتل ابنه قبل عدة سنوات ‏والآن ينوي إعادة نفس السيناريو مع ابنتيه متغافلًا أن مصير الحقيقة إلى مطلع الفجر والعلن ولم يحاسب إلا بعد أن تمكنت طليقته من ‏نشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تستنجد فيه لطفلتيها‏ ووضع حد لطليقها بعدم تعنيف أطفالها وهما فتاتان لم تبلغا من العمر السابعة بعد.

وصرحت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية عن تسليم الأطفال إلى

شقيق والدهم بعدما وافق على الشروط والأخذ بالتعهد الخطي بالمحافظة عليهم ومواصلة تعليمهم.

وكانت والدة الأطفال قد انفصلت عن والدهم وهي مقيمة في المنطقة الشرقية مبينة أن طليقها يقوم بتعذيب أبنائها لأنه يعاني من حالة جنون بسبب حادث مروري، ‏منوهة إلى أن طليقها كان يعذبها هي الأخرى ‏حرقًا بالسجائر. 

نشرت تحت تصنيف الأخبار الصحفية، الحملة الصحفية

خبر صحفي: بسبب المخدرات: “لم ‏أنتظر صعود روحها بل قمت بضرب فمها”

خبر صحفي كتبته: وجدان بكر

أقدم شاب في العقد الثالث من عمره على كسر رباعية والدته ‏وهي تحتضر فلم ينتظر طلوع روحها بل أخذ عصاه وقام بضرب فك والدته ‏حتى يحصل على أسنانها المذهبة.

 ‏وأوضح الفاعل بعد استجوابه ‏وإحالته للقضاء وسؤال ذويه أنه ‏يعاني من حالة نفسية بسبب الفقر والحاجة الملحة للمال وأن ما فعله بوالدته كان تحت تأثير المخدر

مما دفعه إلى ضرب والدته، مبينًا أن حالته النفسية أصبحت غير مستقرة ‏فأقدم على فعلته منهيًا حديثه ‏ببالغ الأسى والحزن قائلًا: “لم أنتظر صعود روحها بل قمت بضرب فكها حتى حصلت على ما أريد”، وأكمل مجهشًا بالبكاء “يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيًا منسيًا”.

نشرت تحت تصنيف الأخبار الصحفية، الحملة الصحفية

خبر صحفي: ثلاث صفعات.. تحرم معلمًا من التدريس وطالبًا من الدراسة

خبر صحفي كتبته: وجدان بكر

تجاوبت وزارة التربية والتعليم سريعًا في فصل المعلم الذي صفع طالبًا ثلاث صفعات على وجهه بإحدى مدارس مدينة الأحساء وتوبيخه بشدة مما أدى إلى دخول الطالب في حالة نفسية والعزوف عن الدراسة. وأشارت الجهات المسؤولة عن اعتراف المعلم بما

 

بدر منه حيال الطالب وبادر بالاعتذار إلى ذوي الطالب مظهرًا الندم ‏بما قام به وأكدت الجهات المختصة بعدم ضرب أي طالب أيًا كانت الأسباب موضحة أن هناك من يتولى حل هذه المشكلة بعيدًا عن الضرب والتعنيف. 

نشرت تحت تصنيف التحقيقات الصحفية، الحملة الصحفية

تحقيق صحفي: المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية: “نسعى إلى بناء شبكة من البرامج المعززة للصحـة النفسـية لجميـع أفراد المجتمع” 96.6% من الأفراد يرون أن مفهوم الناس عن المرض النفسي يحتاج إلى تغيير

تحقيق صحفي كتبته: سماهر باسيف – نوران قربان

تعرّف الصحة النفسية بأنها الحالة النفسية للشخص الذي يتمتع بمستوى عاطفي وسلوكي جيد خالٍ من الاضطرابات والاعتلالات النفسية، مع قدرته على الاستمتاع بأنشطة الحياة وخلق التوازن بينها وبين متطلباتها بهدف الوصول إلى المرونة النفسية.

ولما للصحة النفسية من أثر على الفرد وبالتالي على المجتمع اهتمت منظمة الصحة العالمية والجهات والهيئات الصحية بتعزيز هذا المفهوم وإقامة الأنشطة والبرامج المساهمة في تصحيح الأخطاء المتداولة عنه، وتوعية المجتمع بأهمية الوصول إلى درجة عالية من السلامة النفسية والعقلية في التكيف مع حالات التوتر العادية والعمل بشكل منتج ومفيد بما يخدم المجتمع المحلي.

ولعلنا نرى أن لهذا المفهوم جوانب لم تكتشف بعد، وجوانب أخرى ظُلمت من قبل المجتمع، فسعينا في تحقيقنا الصحفي هذا إلى تسليط الضوء على الجانب المشرق والإيجابي في مفهوم الصحة النفسية حتى لا تجد الأفكار الشائعة والمعتقدات الخاطئة حول هذا المفهوم مجالًا لتنمو في تربة المجتمع فيصعب تفاديها مستقبلًا مع تعاقب الأجيال.

(مفاهيم خاطئة)

بدايةً، أشارت الدكتورة مها الحمري – عضو هيئة التدريس في تخصص علم النفس بجامعة أم القرى –  إلى أن مفهوم الصحة النفسية يختلف من فرد لآخر بحسب البيئة التي نشأ فيها، حيث أوضحت أن أبرز المفاهيم الشائعة التي تحتاج إلى تصحيح هو تبادر كلمة “الجنون” على ذهن البعض عند ذكر كلمة “الصحة النفسية، أو المرض النفسي”، بالإضافة إلى مفهوم أن المرض النفسي ليس له علاج، أو أن جميع الأمراض النفسية واحدة ولا فرق بينها، فيما عرضت بعض الأفكار الدارجة التي تقول أن الوصمة النفسية تصيب كل أفراد العائلة لذلك لابد من عدم ظهور المريض النفسي للعلن، وأن السبب الرئيسي للإصابة بالمرض النفسي هو البعد عن الدين أو تلبس الجن والشياطين والمس.

(هدف ضروري)

وعرّفت الحمري الصحة النفسية بقولها “هي حالة الاتزان والاعتدال التي تصل إليها نفسية الفرد إثر تمتعه بمستوى عالٍ من الثبات الانفعالي” وهي أيضًا “قدرة الفرد على استغلال إمكانياته وقدراته في حل المشكلات التي تواجهه” و “امتلاك الفرد للشخصية السوية التي تساعده على التعامل مع الأحداث المختلفة” وأوضحت أن الصحة النفسية هدف دائم وضروري لنمو الشخصية الطبيعية واتفقت معها رشا ذا النون – أخصائية نفسية – في تعريفها للصحة النفسية إذ عبرت عنها بــــ “الوصول إلى حالة من الرضا والهدوء والتكيف مع البيئة المحيطة”.

(الأسرة والمجتمع)

وعن العوامل الاجتماعية والبيئية المؤثرة في زيادة الاضطرابات النفسية، أشار راكان الخطيب – أخصائي نفسي –  أن هناك عدة عوامل تزيد من الاضطراب النفسي لدى الأفراد، موضحًا أن الأسرة هي من أبرز العوامل الاجتماعية وأول عامل يؤثر بشكل كبير على الفرد المصاب، ولفت إلى أنه من المهم جدًا أن يعرف الوالدان كيفية التعامل مع الأبناء الذين لديهم مشاكل نفسية، مؤكدًا على أن الفهم والتعامل السليم قد يخفف الكثير من المعاناة النفسية التي يمر بها الأبناء، وأردف “تعتبر الأفكار التي يحملها المجتمع عن المريض النفسي والصحة النفسية عاملًا مهمًا من العوامل الاجتماعية المؤثرة، فبمجرد إلقاء الأحكام على الأشخاص الذين يذهبون لعيادات الصحة النفسية أنهم “مجانين” قد يعطي انطباعًا بالخجل وحالة من التردد للشخص الذي يريد الذهاب للعلاج النفسي مما يجعله يمتنع عن ذلك، وبالتالي تكون النتيجة المحتملة زيادة في المشكلة أو الاضطراب النفسي”.

أما فيما يخص العوامل البيئية فأضاف الخطيب “إن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق تكثر فيها الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات وغير ذلك، تزيد لديهم نسبة القلق والاكتئاب بخلاف الأشخاص الذين يعيشون في مناطق أكثر استقرارًا، بالإضافة إلى الحروب التي تلعب دورًا كبيرًا في التأثير النفسي على الأشخاص، فقد يصاب الفرد بالاكتئاب والاضطرابات النفسية بمجرد تفكيره بأنه سوف يفقد أعز أقربائه”.

(ضغوط المعيشة)

وبحسب نتائج الاستبيان الذي تم نشره على 233 شخص فقد رأى الجمهور أن ضغوط المعيشة أول سبب من أسباب انتشار الأمراض النفسية من وجهة نظرهم حيث شكلت أعلى نسبة من بين الإجابات الموجودة والتي بلغت 73.4%، ويليها التربية بنسبة 49.4%، ثم قلة الوازع الديني بنسبة بلغت 44.6%، وأخيرًا الإدمان والوراثة والأرق بنسب لا تتجاوز 30%.

(حياة أفضل)

أما بخصوص الفرق بين الطبيب النفسي والاستشاري النفسي فقد ذكرت الأستاذة نادية الحارثي -مستشارة نفسية حاصلة على ماجستير في علم النفس-  أن الطبيب النفسي خريج كلية الطب ومتخصص بالطب النفسي، وهو الوحيد الذي يحق له صرف الأدوية العلاجية بينما الاستشاري النفسي خريج قسم علم النفس، ويعتمد في تشخيصه على الاختبارات والمقاييس النفسية، وعلى تتبع مراحل العمر المختلفة للمريض، وعمل خطة علاجية له دون تدخل الأدوية العلاجية الكيميائية، وأكدت أن كليهما يساعدان المريض النفسي لكي يعيش حياة أفضل بعيدًا عن الاضطرابات النفسية.

(تأثير إيجابي)

ومن ناحية التجربة،  تحدثت الدكتورة نجوى الحربي – عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى – عن تجربة زيارتها للأخصائي النفسي بعدما شعرت بعدة أعراض أثرت بشكل سلبي على نومها ونمط غذائها، إذ قالت “بالبداية أود التنويه بأن تجربتي كانت خارج المملكة عند دراستي لمرحلة الدراسات العليا، ففي فترة دراستي مررت بضغوطات دراسية أثرت سلبيًا على نومي ونمط غذائي كالقلق والضغط النفسي عند  تسليم

الواجبات والبحوث في موعدها المحدد، وهذا الضغط والتوتر المتراكم الذي كنت أعيشه في كل فصل دراسي أدى إلى ظهور أعراض مرحلة القلق الفجائيّة مثل عدم النوم، والغثيان، وتسارع نبضات القلب”.

وتابعت “لذا قررت أن أذهب إلى المركز الطبي الجامعي لرؤية الأخصائي النفسي وأخذ النصيحة منه في كيفية التعامل مع ضغوطات الدراسة والتخلص من هذه الأعراض”.

وعن رأيها في هذه التجربة، قالت “إن تجربتي مع الأخصائي كانت جدًا رائعة، فلقد اكتشفت بأن أحد الأسباب المؤدية إلى قلقي وعدم نومي هو الإفراط في شرب الكافيين “شاي أو كوكاكولا”، وعدم تنظيم الوقت وممارسة الرياضة، وقد أخبرني الأخصائي بأن علاج حالتي هو بين يدي وأنه يجب الاهتمام بنفسي، وأخذ النوم الكافي، وتنظيم أوقات وجبات الأكل، وممارسة النشاط البدني، والخروج مع الأصدقاء للترفيه عن النفس، وأدركت أن كل ما كنت أحتاج إليه هو “الفضفضة” مع شخص مختص عن ضغوطاتي والعمل بالنصيحة التي يقدمها”.

وأكدت الحربي أن التأثير كان إيجابيًا وواضحًا فكل ما كانت تحتاج إلى فعله للتخلص من القلق والعيش بطاقة إيجابية دائمة هو ممارسة الرياضة لتعزيز الصحة النفسية، بالإضافة إلى أن التحدث مع الأخصائي النفسي أثر على مجال اهتمامها في البحوث الدراسية على علاقة الصحة الجسدية بالصحة النفسية ورفاهية الفرد.

وأفادت تجربة الحربي أن الضغوطات النفسية والقلق المستمر يؤديان إلى زيادة الاضطرابات النفسية فبالتالي إصابة الفرد بالأمراض العضوية مما يستوجب المسارعة لاتخاذ القرار وزيارة الطبيب النفسي، بصرف النظر عن نظرة المجتمع السلبية للمريض النفسي وأفكاره السوداء المتداولة عنه.

(نظرة المجتمع)

ووفقًا لنتائج الاستبيان، فقد أجاب 11.6% من الأفراد بأنهم يخجلون من الذهاب لعيادات الطب النفسي في حال إصابتهم بالأعراض – لا قدر الله -، فيما بلغت نسبة الأفراد الذين يفضلون الذهاب ولكن تحت اسم مستعار وبدون علم أحد بذلك 17.6%، بينما 70.8% من الأشخاص يملكون الجرأة لزيارة الطبيب النفسي ويرون أنه كالطبيب العضوي ولا حرج في ذلك، رغم أن هذه الإجابة هي النسبة الأكبر من بين بقية الإجابات إلا أننا لا زلنا نواجه مجتمعات تخشى من النظرة السلبية وتسعى إلى الاكتفاء بالحلول المؤقتة دون معالجة الجذور الأساسية للمشكلة، فقد رأى 96.6% من الأفراد أن مفهوم الناس عن المرض النفسي يحتاج إلى تغيير.

ومن هذه الناحية، يعتقد الأفراد العاديون أن إصابتهم بالمرض النفسي دليل على العار والجنون وهذا المفهوم خاطئ تمامًا كما أشرنا سابقًا، إذ كل فرد يعيش وسط مجتمع وحياة طبيعية يتعرض للكثير من الضغوطات التي تزيد من حدة الأعراض المؤدية إلى الأمراض النفسية، كالقلق والاكتئاب والوسواس والرهاب الاجتماعي والأرق، ولا يجب أن يقتصر المفهوم على الأمراض النفسية الخطيرة كالتوحد والذهان، والإعاقة العقلية وجميع أنواع الفوبيا، والفصام والهلوسة والوسواس القهري، إذ لابد أن تؤثر بعض العوامل على انتشار الأمراض النفسية كالإدمان وضعف الوازع الديني والضغوطات الاقتصادية، وسوء التغذية وعدم ممارسة الرياضة، وعلى هذا الأساس اعتقد 23.2% من الأفراد بأنهم مصابون بمرض نفسي، و 76.8% يعتقدون بأنهم ليسوا كذلك، ومن وجهة نظرنا أننا جميعنا نعاني من أمراض نفسية، ولكن ليست خطيرة أو مزمنة إذا  تم علاجها مبكرًا.

(عامل مهم)

ومن هنا يبرز الدور الاجتماعي في زيادة التوعية وتصحيح المفاهيم كما أفادت الدكتورة رانية زاهد – عضو هيئة تدريس كلية الطب بجامعة الملك سعود للعلوم الصحية – بقولها “يعد الوعي الاجتماعي عاملًا تدعيميًا مهمًا يساهم في تعزيز الصحة النفسية لدى الفرد، وفي سرعة وجودة التعافي، وقدرة المريض على التكيف مع نفسه ومجتمعه”، وأوضحت أن تخصص علم النفس تخصص مهم إذ يؤهل الإنسان لوضع البرامج النفسية الوقائية والإنمائية والعلاجية، فيما رأت رشا ذا النون – أخصائية نفسية – أن تخصص علم النفس لا يقتصر على علاج الأمراض النفسية فقط، بل يسبقه الدور الوقائي والإنمائي، من خلال مراعاة الفروق الفردية، ومراحل النمو ومتطلبات كل مرحلة واحتياجاتها.

(وسائل الوقاية)

ولأن الوقاية خير من العلاج، وجّه راكان الخطيب – أخصائي نفسي – رسالته للمجتمع بقوله “الوقاية من الاضطرابات النفسية أحد الأهداف الرئيسية في الصحة النفسية، وهناك عدة وسائل تحمي الفرد من المرض النفسي، منها استثمار الوقت في تحقيق الأهداف التي يريدها الفرد، وإقامة الصلاة والدعاء، والتواصل مع الأهل والأصدقاء، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة، وحضور الدورات والبرامج التطويرية، والاهتمام بالصحة والغذاء السليم، باختصار قُم بممارسة السلوكيات التي تسعدك، وتزيد من فعاليتك وإنتاجيتك في الحياة”.

وعرضت الأستاذة نادية الحارثي -مستشارة نفسية حاصلة على ماجستير في علم النفس- طريقتين من الممكن أن تساهم في علاج الأمراض النفسية دون الحاجة إلى زيارة الطبيب النفسي كلجوء المريض النفسي إلى شخص مقرب منه يتسم بالإيجابية والعزيمة، ويستطيع الوثوق به ليخرج له كل ما بداخله حتى يشعر بالتحسن، أو اللجوء إلى بعض التطبيقات والمواقع التي توفر للمريض النفسي فرصة التواصل مع استشاريين نفسيين دون الذهاب إلى العيادة مثل تطبيق “قريبون”.

(سرية وخصوصية)

أثبتت الدراسات مؤخرًا أن العلاج النفسي عن طريق “أون لاين” أكثر فعالية حيث أن المريض يتحدث بكل حرية وخصوصية بالإضافة إلى سهولة وسرعة التواصل من أي مكان وفي أي وقت، ومن ضمن هذه المواقع التي تصف نفسها “عيادة نفسية متنقلة” هو موقع “شيزلونج” وهو موقع متكامل يهدف لتقديم الاستشارات المدفوعة عن طريق ربط المرضى

بالمعالجين المرخصين والمعتمدين لمزاولة المهنة وبالإمكان الاطلاع على سيرتهم الذاتية وشهاداتهم وأماكن عملهم في صفحاتهم، ويمكن التواصل معهم من خلال الصوت والفيديو أو الصوت فقط.

ويتم اختيار المعالج من قبل العميل الراغب في حجز الجلسة بحسب تخصص المعالج واللغة والدولة والسعر المناسب للعميل، ثم يتم حجز ميعاد الجلسة حسب المواعيد المتاحة للمعالج المرغوب به واختيار طريقة الدفع المناسبة.

الجدير بالذكر أن الموقع يهتم بسرية وخصوصية العميل والمعالج لذا فالجلسات غير مسجلة ولا يمكن أن يراها سوى العميل والمعالج.

(جهود وزارة الصحة)

أما عن برامج الصحة النفسية في السعودية، ولأن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة البدنية وتعتبر محورًا هامًا من محاور صحة الفرد والمجتمع، فقد أولت وزارة الصحة عناية بالغة بها لتحقيق حزمة من الأهداف التحسينية والتطويرية، ومن أبرزها حسب ما ذكر الدكتور محمد العبد العالي – المتحدث الرسمي لوزارة الصحة – بلوغ عدد المجمعات والمستشفيات المتخصصة في مجال الصحة النفسية 19 منشأة شملت كافة مناطق المملكة، وتهيئة الأجنحة المخصصة للرعاية النفسية وفق معايير محددة ضمن المستشفيات العامة، إضافة إلى التوسع في مجال توفير شبكة الخدمات بتوفير 99 عيادة نفسية في المستشفيات العامة، وإطلاق الرعاية الأولية النفسية في عيادات وبرامج شملت حتى الآن حوالي 500 مركز رعاية صحية أولية بكل مناطق المملكة.

وبيّن بأنه سيتم التكامل مع مراكز الاستشارة المتخصصة من خلال توفير خدمات مراكز الاتصال والتطبيقات المخصصة للاستشارة الطبية، وتوفير طرق ميسرة ومرنة تسهل عملية الوصول للخدمات وتقييمها من خلال برامج حجز المواعيد الإلكترونية “موعد”، وقد تم تطبيق برنامج أداء الصحة “أحد مبادرات برنامج التحول الصحي” وتم التوسع فيه ليشمل كافة مستشفيات الصحة النفسية التابعة لوزارة الصحة ويتم فيه تطبيق مؤشرات أداء تغطي محاور الخدمة بالقياس وإطلاق مشاريع التحسين، ومن أمثلة نواتج البرنامج انخفاض مدد الانتظار لمواعيد العيادات بحوالي 20٪ خلال عام، وحصول مشاريع تحسين الصحة النفسية على تنافسية ومراكز متقدمة في جوائز التميز.

وأضاف “قمنا بتنفيذ رزنامة سنوية من برامج التدريب والتطوير للقدرات البشرية والتخصصية، وتنفيذ مجموعة من المبادرات لرفع مستوى الإنتاجية للكوادر الصحية، و رسم خطط استراتيجية شمولية وتكاملية ضمن التحول الصحي ورؤية الوطن 2030، وتطوير خدمات النمو والسلوك بتوفير 24 برنامج عيادات متخصصة أو مراكز ، وتزايد استيعابية الخدمات بشكل متصاعد سنويًا، مع إطلاق السجل الصحي لاضطرابات النمو والسلوك، وتنفيذ برامج توعوية من خلال منصات وطرق تواصل متعددة بهدف تعريف المجتمع، وتصحيح المفاهيم، وغرس السلوكيات السليمة، وتعزيز الصحة النفسية بالمجتمع، خاصة ما يتزامن مع الأيام والأسابيع الدولية ذات الصلة، مع الاخذ باعتبار الجوانب النفسية والسلوكية في برامج الصحة المدرسية إضافة إلى إعداد واعتماد الأدلة العلاجية والبروتوكولات العلاجية الحديثة المبنية على البراهين وأفضل الممارسات، والبدء بمبادرات تعزيز ورقابة تفعيلها”.

(تعزيز الصحة النفسية)

وإن أهم ما تم إنشاؤه حتى الآن بقرار مجلس الوزراء وبرئاسة معالي وزير الصحة توفيق الربيعة، هو موقع “المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية” -اللجنة الوطنية لتعزيز الصحة النفسية سابقاً- الذي يهدف إلى تعزيز الصحة النفسية في المجتمع من خلال نشر الثقافة والوعي بالأمراض النفسية ومسبباتها وطرق التعامل معها ومساعدة المرضى النفسيين وأسرهم للحصول على الخدمات العلاجية والتأهيلية وتعزيز الوصول لحياة أفضل، فيما يتطلع المركز إلى الريادة على المستوى الوطني والإقليمي في تطوير وإنتاج برامج الصحة النفسية.

وقد ســعت اللجنــة الوطنيــة لتعزيــز الصحــة النفسية منــذ إطلاقها بالقرار السـامي مطلع العام 1430 هـ بشـكل جاد وحثيث إلى بناء شبكة من البرامج والمشـاريع التـي تهدف إلـى تعزيـز الصحـة النفسـية لجميـع أفراد المجتمع، واستطاعت مـن خـلال تراكـم الخبرات وبناء الشراكات اللجنـة تحقيـق عـدد مـن الأهـداف وصياغــة رؤية مميزة فــي مجـال تعزيـز الصحـة النفسية، ولا تـزال تسـعى إلـى تطوير تلك البرامــج وتوســيع نطــاق الانتشــار لتشــمل جميــع مناطــق ومحافظات المملكـة، وأن تكـون بيـت خبـرة بمجـال تعزيـز الصحة النفسـية، وقد أثمرت جهودها مـن خـلال رعايـة “مركـز أجـواد للرعايـة المجتمعيـة” والإشـراف عليـه منـذ إنشـائه عـن موافقـة الجهـات المختصـة علـى تحويـل المركـز إلـى جمعيـة وطنيـة يهدف إلى تقديم الرعاية والتأهيل للمرضى العقليين المشردين والمرفوضين من قبل أسرهم ولا يوجد عائل لهم.

ومن إنجازاتهم أيضاً “مركز اتصال الاستشارات النفسية” الذي يهدف إلى نشر الوعي والتثقيف النفسي وتقديم الاستشارات المتخصصة ومساندة المرضى وأسرهم في مواجهة عبء المرض النفسي، بالإضافة إلى تطبيق “قريبون” الذي حاز على جائزة أفضل خدمة حكومية للهاتف المحمول على مستوى الوطن العربي في 12 فبراير 2015 م.

ويعتبر هذا التطبيق مكتبة شاملة للتثقيف النفسي في صورة مواد نصية مقروءة ومعلومات مرئية توضيحية مصورة “انفوجرافيك” ومقاطع فيديو منوعة، يتم تحديثها بشكل مستمر كما يتيح التطبيق إمكانية إرسال الاستشارات النصية والصوتية النفسية مجانًا، بالإضافة إلى عدد من الخدمات وأقسام التفاعل الأخرى لجميع الفئات العمرية المستهدفة، وهو يعمل على كافة الأجهزة الذكية، ويشرف على التطبيق نخبة من الاستشاريين المتخصصين بمجال الرعاية والصحة النفسية.

وعملت اللجنـة علـى إثرها تقديـم المبـادرات ذات العلاقـة برؤيـة المملكـة 2030، والتنسـيق مـع مكتـب تحقيـق الرؤيـة (VRO)، كمـا تعمـل اللجنـة حاليـًا لتصبـح مركزًا وطنيًا لتعزيـز الصحـة النفسـية وفـق التصـور المعـد بهذا الخصوص.