نشرت تحت تصنيف التقارير الصحفية، الحملة الصحفية

تقرير صحفي: نصف الأمراض النفسية تبدأ قبل سن 14 عامًا المسح الوطني النفسي : 45% من السعوديين يعانون من الاضطرابات النفسية

تقرير صحفي كتبته: ريمان عمر

تعد الأمراض النفسية اضطرابات تصيب مشاعر الإنسان أو تفكيره أو حكمه على الأمور من حوله أو تصرفاته أو سلوكه ، وهي ناجمة عن تلفٍ أو خللٍ أو انحرافٍ عن الوضع الطبيعي، فتظهر على شكل أعراضٍ جسميةٍ او نفسيةٍ مختلفة، وتؤثر على أدائه وتعيق توافقه النفسي، وممارسته لأنشطة حياته المختلفة.

المملكة والأمراض النفسية

حيث انتشرت الأمراض النفسية ، في العالم عموماً والمملكة خصوصاً، حتى وصلت نسبة الأمراض النفسية بين سكان المملكة معدلات كبيرة، وبهذا الصدد أثبتت نتائج المسح الوطني للصحة النفسية الصادرة في عام 2017م، والتي تم الإعلان عنها في مؤتمر ” الصحة النفسية للجميع ”،  أن (45,84 %) من السعوديين يعانون من الاضطرابات النفسية.

حيث استمرت المسوحات من عام 2009 إلى عام 2016، واشتملت العينة 4005 فرداً من 5 مناطق بالمملكة وهي: الوسطى والشرقية والغربية والشمالية والجنوبية.

وأظهرت النتائج أن النساء أكثر عرضة الإصابة بالاضطرابات النفسية بنسبة (%57.94) مقارنة بالذكور بنسبة (42.94%)، أما من الناحية العمرية فإن فئة الشباب من عمر 14-24 احتلت أعلى نسبة (%40.51) من بين الفئات الأخرى .

كما أوضحت الدراسة أن الاضطرابات النفسية الأكثر انتشارًا من بين 15 اضطراب هي: نوبات الهلع، الخوف من الأماكن العامة المكشوف مع أو بدون نوبات هلع، الاكتئاب، الرهاب الاجتماعي، وأقلها نسبة فقدان الشهية العصبي.

وأجمع عدد من أطباء النفس على أن الاكتئاب أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، حيث ذكرت دراسة سعودية نشرها أحد الباحثين أن هذا المرض بدرجاته المختلفة من البسيط إلى الحاد والمزمن يصيب أكثر من 38% من السعوديين، وخاصةً المراهقين ومن هم في مرحلة الشباب، مشيرةً إلى أن الاكتئاب يختلف تماماً عن الحزن الطبيعي، حيث يشعر المريض بالاكتئاب بفقدان الرغبة والمتعة بكل شيء من طعام وهوايات حتى يصل لمرحلة لا يريد فيها حتى مجرد الكلام، كما يشعر بفقدان الطاقة وضعف القدرة على الانتباه والتركيز، فلا يعود مثلاً يذكر ما يدور من حوله من أحداث من يوم إلى آخر.

.

ومن جهة أخرى كشفت اختصاصية علم النفس في مستشفى الملك فيصل بالطائف إلهام حسن لــ” لصحيفة الشرق ” عن حقيقة الإحصائيات بالمملكة قائلة : ” لا توجد إحصائية معينة لطبيعة المجتمع السعودي، ولا للأمراض النفسية الأكثر انتشاراً ولكن من خلال العمل في المستشفيات نلاحظ أن أكثر الأمراض انتشاراً على صعيد الكبار هو الاكتئاب والوسواس والقلق، وكذلك الفصام ” شيزوفرينيا ” والصرع، أما بالنسبة للصغار فالقلق من انفصال الوالدين والمخاوف المرضية والاكتئاب، أيضاً فرط الحركة، والنشاط الزائد، والعدوانية، والتبول الليلي اللاإرادي”.

وأوضح استشاري علم النفس الإكلينيكي الدكتور حاتم الغامدي لــ” لصحيفة الشرق ” : ” في المملكة لا توجد إحصائيات دقيقة للأمراض النفسية السائدة، وذلك لحساسية كثير من الناس وعدم الإفصاح عن مشكلاتهم النفسـية بشكل دائم، أو مؤقت، إضافة إلى عدم الذهاب لمستشفيات الصحة النفسية، وعلى العموم تحتاج مراكز الإحصاء إلى جهد وخبرات معينة لجمع هذه البيانات التي من شأنها تقدير الأعداد بشكل خاص، بيد أن هذه الأمراض بدأت تطفو على السطح نتيجة لتغير المجتمع السعودي وتطوره بشكل سريع، ولهذا مازلنا نطالب بإحصاء عدد المشكلات والأمراض النفسية في المجتمع، فالمشكلة النفسية كالمشكلة العضوية لا فرق بينهما، وبالدقة نحن لسنا بعيدين عنها بشكل كبير كبقية دول العالم، وإن كانت المشكلات لدينا أكبر من دول العالم المتطور والمتقدم، ونلاحظ من خلال مشاهداتنا بالعيادات النفسية أن المشكلات النفسية الأكثر تكراراً لدينا هي تفشي حالات الاكتئاب والقلق، بالإضافة إلى ميل شريحة كبيرة من الرجال إلى الخوف من مواجهة الجمهور أو ما يدعى ” بالرهاب، أو القلق الاجتماعي” ، كأبرز مرض نفسي ينتشر في أوساط الشباب، ومن صفاته تحاشي الأماكن العامة والمواجهة مع الناس، ومعظم حالات المرض تصاحبها علامات استفهام حول البيئة والعادات والتقاليد الصارمة “.

إحصائيات عالمية

أفادت منظمة الصحة العالمية أن واحداً من أصل كل أربعة أشخاص حول العالم يعاني شكلاً ما من أشكال الاضطرابات الصحية النفسية، لكن ورغم هذا لا يسعى سوى 60 % ممن يعانون إلى طلب المساعدة ، وكان الاكتئاب أكثرها انتشاراً، الأمر الذي دعا علماء النفس إلى التأكيد أن العالم يعيش في وقتنا الحاضر في ” عصر الاكتئاب ” حيث يتزايد انتشار حالات الأمراض النفسية بصفة عامة

والاكتئاب بصفة خاصة في كل بلاد العالم وحسب تقارير المنظمة التي أكدت أن نسبة 7% من سكان العالم مصابون بالاكتئاب ” أي ما يقرب من 300- 500 مليون إنسان ” كذلك تذكر الإحصائيات أن المرأة أكثر إصابة بالاكتئاب من الرجال بنسبة تصل إلى ثلاثة أضعاف .

ووفقاً للحقائق الصادرة بواسطة اللجنة الوطنية لتعزيز الصحة النفسية التي تقول ” من المتوقع أن يكون الاكتئاب المسبب الأول للإعاقة في العالم عام 2020 “.

وأشارت تقارير صادرة من منظمة الصحة العالمية إلى أن النمو الصحي في مرحلة الطفولة والمراهقة يؤثر بقدر كبير على نمو الأفراد وعلى قدرتهم على أن يعيشوا حياة متوازنة لاحقًا، فبعض الأمراض النفسية التي يعاني منها المراهق هي نتيجة ما تعرض له في مراحل نموه السابقة كالمبالغة في الحماية أو الإشباع أو الحرمان الزائدين.

وكما بينت المنظمة أن نصف الأمراض النفسية تبدأ قبل سن 14 عامًا ، حيث يعاني نحو 20% من الأطفال والمراهقين في العالم من اضطرابات ومشاكل نفسية ، ولكن في معظم الحالات لا تكتشف ولا تعالج.

ووفقاً للإحصائيات التي صدرت بواسطة اللجنة الوطنية لتعزيز الصحة النفسية أن 11% من الأطفال واليافعين يعانون من اضطرابات المزاج ، ويعاني واحداً من أصل كل خمسة أطفال بعمر 13 إلى 18 كم حالة نفسية خطيرة ، ويعاني 10% من الأطفال واليافعين من اضطراب في السلوك ، ويعاني 8% من الأطفال واليافعين من اضطراب القلق .

وسائل الوقاية

ولعل من أهم الوسائل للوقاية من الأمراض النفسية تكمن في الكشف المبكر عند الشعور بأي أعراض توحي بالإصابة بمرض نفسي وعدم تجاهلها ، والابتعاد عن الضغط النفسي، والتوتر، والقلق والتفكير الزائد ، ومزاولة التمارين الرياضية بانتظام ، وتكوين علاقات اجتماعية مع الأشخاص الإيجابيين ، والابتعاد عن الأشخاص السلبيين ، وأيضًا ممارسة الهوايات المفضلة لدى الفرد لزيادة الطاقة الإيجابية التي تبعث السعادة في القلب وتزيد من الثقة بالنفس .

نشرت تحت تصنيف التقارير الصحفية، الحملة الصحفية

تقرير صحفي: الأمراض النفسية الجسدية.. ربما تكون مصابًا بأحدها

تقرير صحفي كتبته: ريمان عمر

الأمراض النفسية الجسدية هي تلك الأمراض التي يشكو فيها الفرد من أعراض جسمانية ولكن السبب الحقيقي وراءها هو نفسي وليس عضوياً. الجسد والنفس يشكلان وحدة متكاملة داخل جسم الإنسان فيؤثر كل منهما على الآخر، ما يسبب ظهور تغيرات وأعراض جسدية عديدة بسبب مرض نفسي ما. فالأمراض النفسية الجسدية هي مجموعة من الأمراض الجسدية الناتجة عن اضطراب نفسي يؤدي إلى حدوث خلل وظيفي في أحد أعضاء الجسم، ومن أشهرها:

اضطرابات تنفسية

يصاب نحو 30% من مرضى الربو باضطراب القلق. يسبب الخوف والقلق يسببان ضيق النفس، مما يسرّع ظهور نوبات الربو، كما إن للقلق الشديد علاقة مع ازدياد حالات الاستشفاء والوفاة. وقد وُجد أن الذين يصابون بالقلق الشديد، التقلب المزاجي العاطفي، الحساسية تجاه الرفض والنفور وصعوبة الاستمرار في أوضاع صعبة وقاسية، يميلون إلى تناول كميات أكبر من الأدوية، كما يحتاجون إلى الاستشفاء لفترات طويلة ومتواصلة، أكثر مما تبيّنه اختبارات التنفّس.

مرض الكآبة

لم يعد محصورًا بالجانب النفسي أو الحالة النفسية العامة للفرد، بل هو مرض يحمل في طياته آثارًا سلبية على صحة المريض عمومًا وربما يحدث بسبب وجود مشكلة صحية ما. هو أكثر من الشعور بحزن شديد، بل الكآبة مرض يؤثر على مختلف الوظائف الحيوية في الجسم فيرفع نسبة التعرض لمرض القلب، ويخل بعمل جهاز المناعة وغيرها الكثير من الأمراض العضوية. وتشير الإحصائيات إلى أن مرض الكآبة يصيب أكثر من 121 مليون شخص حول العالم، ويصاب به 15% -25% من النساء و10% -15 % من الرجال. يحدث الاكتئاب نتيجة نقص أو عدم توازن في المواد الكيميائية الموجودة بالمخ والجسم كافة.

اضطرابات النوم

حوالي 80 % من مرضى الاكتئاب يواجهون مشاكل في النوم تتمثل في الأرق وصعوبة الخلود للنوم والاستيقاظ كثيرًا خلال الليل والأحلام المزعجة أو الاستيقاظ خلال ساعات الصباح الباكر، مع العجز عن العودة مجددًا للنوم، كما يمكن للمريض أن ينام لساعات طويلة، تصل إلى 17 ساعة، لكن نوم متقطع وغير مريح.

الصداع

الصداع هو أكثر الأعراض الجسدية المقترنة بالاكتئاب،

.

.

فأكثر الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب غالبًا ما يشكون من الصداع. كما تتضاعف إمكانية الإصابة بالصداع النصفي ثلاث مرات للأشخاص الذين يعانون من الكآبة مقارنة بالأشخاص العاديين.

تغيرات في الوزن

تختلف هذه المشكلة من شخص إلى آخر، فالبعض يشعر برغبة شديدة في تناول الطعام فيكسب كيلوغرامات زائدة، والبعض الآخر يرفض تناول الطعام فيصبح أكثر عرضة للنحافة الشديدة. فقد يلجأ البعض للأكل بنهم أثناء الحالة النفسية السيئة ما يؤدي لزيادة ملحوظة في الوزن تصل في بعض الأحيان للإصابة بالسمنة؛ الخطر هنا يكمن فيما قد يصاب به المريض من أمراض أخرى نتيجة إصابته بالسمنة.

اضطرابات هضمية

تكثر اضطرابات الجهاز الهضمي عند الشعور بالقلق والتوتر الذي يصاحب مرض الكآبة وغيرها من الأمراض النفسية، فالكثير منا يسمع عن القولون العصبي بحيث يصاب الفرد بهياج شديد بالقولون فيؤثر على العادات الغذائية؛ وكذلك يمكن أن يصاب بعسر الهضم لأن القناة الهضمية لا تعمل بشكل منتظم، ما يجعل عملية الهضم غير منتظمة هي الأخرى. والأخطر من ذلك قرحة المعدة والأمعاء، ذلك نتيجة للتغيرات الهرمونية الحاصلة كنتيجة للتوتر والقلق النفسي. ترتبط آلام البطن ارتباطاً وثيقاً باضطراب الاكتئاب، فآلام البطن النفسية تكون عبارة عن شكوى عائمة غير محددة بمكان معين وتتنقل من مكانٍ إلى مكانٍ آخر ولا تثبت في منطقة معينة في البطن.

آلام في الصدر وأمراض القلب

قد يعاني الفرد من أمراض الجهاز القلبي الوعائي مثل حدوث احتشاء في عضلة القلب، وتشوش في أداء جهاز الغدد الصماء، وزيادة ترسب صفائح الدم، وحدوث هبوط في القلب، وخلل في عمليات استقلاب الدهون في الجسم، والإصابة بأمراض القلب التاجية. وكما يمكن أن يشعر الفرد بآلام في الصدر ويعتقد بأن هذا الألم نتيجة اضطرابات في القلب. يعتقد المريض أنه يعاني من مرض ما في القلب إلا ان واقع الحال هو أنه يعاني من مرض نفسي.

آلام المفاصل والعضلات

قد يشكو الفرد من آلام متعددة بالمفاصل والعضلات؛ عند الفحص لا يجد الطبيب أي سبب عضوي للمرض، ولكن عند التمعن في تاريخ المريض والاطلاع على ملفه الطبي يتضح أن السبب الكامن وراء تلك الآلام هو نفسي. يؤدي التوتر الشديد والاكتئاب

في كثير من الأحيان إلى تشنج في عضلات الجسم، ما ينتج عنه بالتالي آلام في الظهر والمفاصل وآلام في عضلات العمود الفقري من العنق وحتى أسفل الظهر، وهناك الكثير من الأطباء يرشدون المرضى لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب للتخلص من الألم، حيث إنها تؤثر على إشارات الألم في الجسم.

اكتئاب الدورة الشهرية

يرجع سبب الاكتئاب خلال الدورة الشهرية بشكل أساسي للتغيرات الهرمونية التي تحدث في الجسم، يؤثر ذلك على انتظام الدورة الشهرية لدى السيدات فيشمل ذلك تغيرات في كمية الدم والمدة الزمنية للحيض. اكتئاب الدورة الشهرية أو اضطراب انزعاج ما قبل الحيض هي متلازمة ما قبل الدورة الشهرية تتعرض فيها المرأة إلى مجموعة واسعة من الأعراض الجسدية أو العاطفية التي غالبا ما تحدث قبل حوالي 5 إلى 11 يوم قبل أن تبدأ الدورة الشهرية، وفي معظم الحالات، تتوقف الأعراض عندما تبدأ الدورة الشهرية، أو بعدها بقليل. النساء اللواتي يعانين من اكتئاب الدورة الشهرية يشعرن بالقلق والاكتئاب حاد والحزن أو اليأس، إضافة إلى الرغبة الشديدة في الطعام أو تناول الطعام، وكذلك تقلب المزاج، الانتفاخ، وآلام الثدي، والصداع، وآلام المفاصل أو العضلات، مشاكل النوم وصعوبة في التركيز.

التعب والخمول

الشعور الدائم بالتعب والخمول وعدم القدرة على فعل أي شيء هي مشاعر تترافق دائما مع مرض الاكتئاب حيث يتميز هذا المرض بالشعور الدائم بالحزن وفقدان الاهتمام في الأنشطة التي يقوم بها الشخص عادة، وهو يقترن بالعجز عن أداء الأنشطة اليومية لمدة أسبوعين على الأقل. ويعتبر الاكتئاب والخمول من الأعراض النفسية العصبية التي غالبًا ما يصعب تمييزها، ويسبب الاكتئاب تغيرات في المزاج والتفكير والراحة الجسدية والسلوك في حين أن الخمول هو فقدان الدافع غير المرتبط بالإحساس بالاكتئاب أو الحزن.

علاج الأمراض النفسية الجسدية

يكون بالمعالَجات الدوائية تتمثل في العقاقير والأدوية التي يصفها الأطباء المختصون؛ مثل: مضادات القلق والاكتئاب. أو المُعالَجات السلوكية التي تتمثل باللجوء لما يسمى بالارتجاع البيولوجي والتنويم، وذلك لتخفيف حدة الاضطرابات النفسية للمريض، وهذا يعود إيجاباً على الصحة الجسدية، وقد تكون بالمُعالـَجَة النفسية ، سواء الفردية، أو الجماعية .

نشرت تحت تصنيف التقارير الصحفية، الحملة الصحفية

تقرير صحفي: تجاهل الأعراض يساهم في تفاقم المرض.. أكثر الأمراض النفسية انتشارًا حول العالم

تقرير صحفي كتبته: ريمان عمر

الأمراض النفسية هي ظهور اضطرابات خفيفة أو حادة في التفكير أو السلوك تتسبب في فقدان القدرة على التعامل مع متطلبات الحياة الروتينية، وتعد من أكثر الأمراض الشائعة في المجتمعات كافة وتُقدر منظمة الصحة العالمية أن نحو (15 %) من مجموع سكان العالم مصابون بالأمراض النفسية والعقلية، ومن العوامل التي تفاقم انتشار الأمراض النفسية الأوضاع المالية المتردية والبطالة والعنف وعدم الاستقرار، ويوجد أكثر من 200 مرض نفسي حول العالم، وتظهر الأعراض على هيئة تغيرات في المزاج والشخصية والعادات الاجتماعية. ومن أكثر الأمراض النفسية انتشارًا في العالم:

الاكتئاب

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الاكتئاب يعتبر أكثر الاضطرابات النفسية والعقلية انتشاراً في مختلف أنحاء العالم، حيث يقدر المصابون بالاكتئاب بنحو 300 مليون إنسان، فهو اضطراب نفـسي يصيب الإنسان بفقدان الإحساس بالمتعة إضافة إلى نقص النشاط والإحساس بالخمول والتعب واضطراب النوم والشهية زيادة أو نقصاناً مع الشعور بضآلة الذات، ولوم النفس، وينتج الاكتئاب بسبب ضغوط نفسية زائدة عن قدرة تحمل الفرد، وهناك العديد من الأسباب المُسببة للاكتئاب كوفاة شخص قريب، أو بسبب الخسائر المادية أو الوظيفية.

اضطرابات القلق

تعتبر اضطرابات القلق من أكثر الأمراض انتشارًا في العالم إلى جانب الاكتئاب، حيث يقدر عدد المصابين باضطرابات القلق المختلفة حوالي 284 مليون إنسان حول العالم، 63% منهم من النساء، وهو عبارة عن قلق شديد ومتواصل يستمر شهورًا، أو أثناء فترة معينة من حياة الفرد وفي نفس الوقت يكون هذا القلق غير متناسبًا مع ضخامة الخطر الذي يتعرض له، مما يمنعه عن القيام بمهامه وأعمال حياته اليومية بشكل مباشر، فحينئذ يطلق عليه اضطراب القلق.

.

.

الزهايمر

يعتبر الزهايمر السبب الأكثر شيوعًا للخرف، والذي يؤذي المهارات العقلية والاجتماعية مما يؤدي إلى إعاقة الأداء اليومي في الحياة العادية، مرض الزهايمر عبارة عن ضمور في خلايا المخ السليمة يؤدي إلى تراجع مستمر في الذاكرة وفي القدرات العقلية / الذهنية، ومرض الزهايمر ليس مرحلة طبيعية من مراحل الشيخوخة، لكن احتمال الإصابة به تزداد مع تقدم العمر. نحو 5% من الناس في سن 65 – 74 عامًا يعانون من مرض الزهايمر، بينما نسبة المصابين بالزهايمر بين الأشخاص الذين في سن 85 عاما وما فوق تصل إلى نحو 50%.

الوسواس القهري

يعد الوسواس القهري نوع من الاضطرابات النفسية المرتبطة بالقلق، يتميز بأفكار ومخاوف غير منطقية (وسواسية) يؤدي إلى تكرار بعض التصرفات إجباريًا (قهريًا)، مما يعوق الحياة اليومية.

أحيانًا يكون الأشخاص المصابون باضطراب الوسواس القهري واعين لحقيقة أن تصرفاتهم الوسواسية غير منطقية ويحاولون تجاهلها أو تغييرها، لكن هذه المحاولات تزيد الشعور بالضيق والقلق، لذلك تعتبر هذه التصرفات بالنسبة إليهم إلزامية للتخفيف من الشعور بالضيق.

الفصام

يعتبر الفصام اضطراب عقلي خطير، يفسر الناس فيه الواقع بشكل غير طبيعي، وقد يؤدي الفصام إلى مزيج من الهلوسة والأوهام والتفكير والسلوك المضطربين للغاية؛ مما يضعف الأداء اليومي للفرد، يحتاج المصابون به إلى علاج مدى الحياة، وقد يساعد العلاج المبكر في السيطرة على الأعراض قبل تطور المضاعفات الخطيرة،ويساعد العلاج في تحسين النظرة طويلة المدى للمرض.

أسباب الأمراض النفسية

ولعل من أهم أسباب الإصابة بالأمراض النفسية تكمن في التعرض لصدمات شديد في الحياة مثل فقدان شخص عزيز، أو وجود عامل وراثي وجيني، أو بسبب العزلة والانفراد، والإفراط في تناول المشروبات الكحولية، أو الإصابة بأمراض عضوية تؤثر على الدماغ، أو كثرة المشكلات الأسرية وتفكك الأسرة، أو قد يكون بسبب العيش في بيئة مليئة بالضغوطات الكثيرة والتوتر والقلق أو التعرض للعنف الاجتماعي أو الأسري.

أهمية العلاج

تكمن فعالية العلاج والشفاء التام من الأمراض النفسية إلى الاكتشاف المبكر للمرض والتنبه للأعراض خلال الأشهر الأولى من الإصابة، لكن إذا تجاهلها الفرد فقد يتحول المرض إلى مشكلة مزمنة تحتاج إلى جرعات علاج مكثفة. ويتضمن العلاج المعالجة المعرفية السلوكية التي تقوم على تعديل الأفكار السلبية والأخطاء التقديرية للأمور لدى المريض النفـسي، حيث يُحسِّن المريض صورته تجاه نفسه وتجاه الآخرين ، أو بالمعالجة الاجتماعية التي تنظم العلاقات الشخصية الاجتماعية وتُتّبع عادةً للأمراض النفسية التي تنتج بسبب ضغوط العمل، أو المشاكل في العلاقات الاجتماعية، أو الأمراض النفسية الناتجة عن شخصية الفرد، أو العلاج بالأدوية الذي يتم فيه استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب، واستخدام مضادات القلق ومثبتات المزاج، والمنبهات العصبية ، أو العلاج بالصدمات الكهربائية في مراحل المرض المتطورة، أو قد يكون بالتأمل والاسترخاء ، أو بالأعشاب الطبيعية التي تحد من الاكتئاب وتُحسن المزاج والنفسية ، أو العلاج بالإبر الصينية.