حديث صحفي كتبته: أمنية مقلية
ربما يكون المرض النفسي سببًا في المرض العضوي ولكن المصاب به قد يتجاهله بسبب نظرة المجتمع السلبية للمرضى النفسيين، وذلك قد يؤدي إلى سوء حالته، وهذا ما تطرقت إليه أ. نادية الحارثي -مستشارة نفسية في جامعة أم القرى بمكة المكرمة- خلال هذا الحديث.
- ما أهمية العلاج النفسي بالنسبة للفرد والمجتمع؟
الصحة النسية مهمة جدًا للفرد والمجتمع ولا تقل أهمية عن الصحة الجسدية حيث تساعد الفرد على فهم ذاته والآخرين وتحسن من حياة الفرد وتجعل حياته خالية من التوتر كما تجعله أكثر صلابة وقدرة في مواجهة الأزمات والظروف القاهرة، وبالنسبة للمجتمع فهي تساعد على بناء أسرة قوية متماسكة مما يوفر بيئة ممتازة لتنمية الأجيال القادمة والحد من الظواهر السلبية المنتشرة.
- ما العوامل التي تؤثر في زيادة الاضطرابات النفسية للفرد؟
كثيرة، على سبيل المثال لا الحصر فقد شخص عزيز، اضطراب العلاقة بين الآباء والأبناء والمشاكل الأسرية المستمرة والمتواصلة، كما أن التوتر والإجهاد اليومي من أسباب حدوث المرض النفسي، إضافة إلى الظواهر الاجتماعية كالبطالة والعنف والطلاق ويختلف تأثيرها من شخص لآخر.
- برأيك، ما أسباب عزوف الناس عن العلاج النفسي والذهاب إلى الأطباء النفسيين؟
السبب الأكثر تأثيرًا هو خوف الناس من نظرة المجتمع
للشخص المصاب بالمرض النفسي كذلك البعض لا يثق في الذهاب للطبيب النفسي باعتباره شخصًا غريبًا ويقلقون من الإفصاح له عن أسرارهم الخاصة.
- متى ينبغي على الفرد أن يلجأ إلى الطبيب النفسي؟
إذا لاحظ وجود علامات أو أعراض أو إشارات لأي اضطراب نفسي تؤثر على ممارسته لنشاطاته اليومية.
- هل هناك علاقة بين الأمراض العضوية والأمراض النفسية؟ وكيف تفسرين هذه العلاقة؟
هناك علاقة وثيقة بين الأمراض النفسية والجسدية، حيث أن بعض الأمراض الجسدية قد تسبب اضطرابات نفسية كالاكتئاب والقلق أو العكس.
- ما الفئة الأكثر عرضة للأمراض النفسية في الوقت الراهن؟
الفئة التي لديها تاريخ عائلي في الأمراض النفسية، والمراهقين.
- ما الأمراض النفسية المنتشرة في المجتمع في الوقت الحالي؟
يعد الاكتئاب بأنواعه والقلق واكتئاب ما بعد الولادة بالإضافة إلى الوسواس القهري والرهاب الاجتماعي من أكثر الأمراض النفسية انتشارًا في الوقت الحالي.
- ما تأثير الضغوط الحياتية على الحالة النفسية للفرد؟
يتعرض الإنسان في حياته اليومية إلى المواقف الضاغطة التي قد ترتبط بالأسرة أو العمل أو فقدان شخص عزيز وأو التغيير في العمل والسكن والخلافات الأسرية

وغير ذلك الكثير، وقد يؤدي ذلك إلى الإجهاد بدرجات مختلفة من شخص لآخر وتراكمها المستمر يؤثر على صحة الفرد النفسية والجسدية.
- ” اكتئاب الأطباء النفسيين “، في نظرك ما سبب هذه الظاهرة؟
أعتقد أنه يوجد انطباع سائد وخاطئ عن اكتئاب الأطباء النفسيين، فهي لا تعد ظاهرة.
- هل توجد طرق للعلاج دون الذهاب إلى الطبيب النفسي؟ وإذا وجد فما هي؟
من الممكن اللجوء إلى شخص قريب منك وبالضرورة أن يكون هذا الشخص إيجابيًا، يبث فيك الطاقة الإيجابية والعزيمة، قم بالتحدث معه وإخراج ما بداخلك فذلك يشعرك ببعض التحسن نوعًا ما، ولكن من المجدي والأفضل الذهاب إلى الطبيب النفسي المختص، كما توجد بعض التطبيقات التي توفر لك التواصل مع استشاري نفسي دون الذهاب لعيادته مثل تطبيق “قريبون”.
- وأخيرًا، كيف يمكن توعية المجتمع بأهمية العلاج النفسي؟
عن طريق المبادرات المجتمعية والحملات المنظمة للتعريف بالأمراض النفسية وأعراضها وطرق طلب المساعدة بين مختلف الشرائح والأعمار ونشر الثقافة النفسية في المجتمع.
