تقرير صحفي كتبته: ريمان عمر
الأمراض النفسية هي ظهور اضطرابات خفيفة أو حادة في التفكير أو السلوك تتسبب في فقدان القدرة على التعامل مع متطلبات الحياة الروتينية، وتعد من أكثر الأمراض الشائعة في المجتمعات كافة وتُقدر منظمة الصحة العالمية أن نحو (15 %) من مجموع سكان العالم مصابون بالأمراض النفسية والعقلية، ومن العوامل التي تفاقم انتشار الأمراض النفسية الأوضاع المالية المتردية والبطالة والعنف وعدم الاستقرار، ويوجد أكثر من 200 مرض نفسي حول العالم، وتظهر الأعراض على هيئة تغيرات في المزاج والشخصية والعادات الاجتماعية. ومن أكثر الأمراض النفسية انتشارًا في العالم:
الاكتئاب
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الاكتئاب يعتبر أكثر الاضطرابات النفسية والعقلية انتشاراً في مختلف أنحاء العالم، حيث يقدر المصابون بالاكتئاب بنحو 300 مليون إنسان، فهو اضطراب نفـسي يصيب الإنسان بفقدان الإحساس بالمتعة إضافة إلى نقص النشاط والإحساس بالخمول والتعب واضطراب النوم والشهية زيادة أو نقصاناً مع الشعور بضآلة الذات، ولوم النفس، وينتج الاكتئاب بسبب ضغوط نفسية زائدة عن قدرة تحمل الفرد، وهناك العديد من الأسباب المُسببة للاكتئاب كوفاة شخص قريب، أو بسبب الخسائر المادية أو الوظيفية.
اضطرابات القلق
تعتبر اضطرابات القلق من أكثر الأمراض انتشارًا في العالم إلى جانب الاكتئاب، حيث يقدر عدد المصابين باضطرابات القلق المختلفة حوالي 284 مليون إنسان حول العالم، 63% منهم من النساء، وهو عبارة عن قلق شديد ومتواصل يستمر شهورًا، أو أثناء فترة معينة من حياة الفرد وفي نفس الوقت يكون هذا القلق غير متناسبًا مع ضخامة الخطر الذي يتعرض له، مما يمنعه عن القيام بمهامه وأعمال حياته اليومية بشكل مباشر، فحينئذ يطلق عليه اضطراب القلق.
.
.
الزهايمر
يعتبر الزهايمر السبب الأكثر شيوعًا للخرف، والذي يؤذي المهارات العقلية والاجتماعية مما يؤدي إلى إعاقة الأداء اليومي في الحياة العادية، مرض الزهايمر عبارة عن ضمور في خلايا المخ السليمة يؤدي إلى تراجع مستمر في الذاكرة وفي القدرات العقلية / الذهنية، ومرض الزهايمر ليس مرحلة طبيعية من مراحل الشيخوخة، لكن احتمال الإصابة به تزداد مع تقدم العمر. نحو 5% من الناس في سن 65 – 74 عامًا يعانون من مرض الزهايمر، بينما نسبة المصابين بالزهايمر بين الأشخاص الذين في سن 85 عاما وما فوق تصل إلى نحو 50%.
الوسواس القهري
يعد الوسواس القهري نوع من الاضطرابات النفسية المرتبطة بالقلق، يتميز بأفكار ومخاوف غير منطقية (وسواسية) يؤدي إلى تكرار بعض التصرفات إجباريًا (قهريًا)، مما يعوق الحياة اليومية.
أحيانًا يكون الأشخاص المصابون باضطراب الوسواس القهري واعين لحقيقة أن تصرفاتهم الوسواسية غير منطقية ويحاولون تجاهلها أو تغييرها، لكن هذه المحاولات تزيد الشعور بالضيق والقلق، لذلك تعتبر هذه التصرفات بالنسبة إليهم إلزامية للتخفيف من الشعور بالضيق.
الفصام
يعتبر الفصام اضطراب عقلي خطير، يفسر الناس فيه الواقع بشكل غير طبيعي، وقد يؤدي الفصام إلى مزيج من الهلوسة والأوهام والتفكير والسلوك المضطربين للغاية؛ مما يضعف الأداء اليومي للفرد، يحتاج المصابون به إلى علاج مدى الحياة، وقد يساعد العلاج المبكر في السيطرة على الأعراض قبل تطور المضاعفات الخطيرة،ويساعد العلاج في تحسين النظرة طويلة المدى للمرض.

أسباب الأمراض النفسية
ولعل من أهم أسباب الإصابة بالأمراض النفسية تكمن في التعرض لصدمات شديد في الحياة مثل فقدان شخص عزيز، أو وجود عامل وراثي وجيني، أو بسبب العزلة والانفراد، والإفراط في تناول المشروبات الكحولية، أو الإصابة بأمراض عضوية تؤثر على الدماغ، أو كثرة المشكلات الأسرية وتفكك الأسرة، أو قد يكون بسبب العيش في بيئة مليئة بالضغوطات الكثيرة والتوتر والقلق أو التعرض للعنف الاجتماعي أو الأسري.
أهمية العلاج
تكمن فعالية العلاج والشفاء التام من الأمراض النفسية إلى الاكتشاف المبكر للمرض والتنبه للأعراض خلال الأشهر الأولى من الإصابة، لكن إذا تجاهلها الفرد فقد يتحول المرض إلى مشكلة مزمنة تحتاج إلى جرعات علاج مكثفة. ويتضمن العلاج المعالجة المعرفية السلوكية التي تقوم على تعديل الأفكار السلبية والأخطاء التقديرية للأمور لدى المريض النفـسي، حيث يُحسِّن المريض صورته تجاه نفسه وتجاه الآخرين ، أو بالمعالجة الاجتماعية التي تنظم العلاقات الشخصية الاجتماعية وتُتّبع عادةً للأمراض النفسية التي تنتج بسبب ضغوط العمل، أو المشاكل في العلاقات الاجتماعية، أو الأمراض النفسية الناتجة عن شخصية الفرد، أو العلاج بالأدوية الذي يتم فيه استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب، واستخدام مضادات القلق ومثبتات المزاج، والمنبهات العصبية ، أو العلاج بالصدمات الكهربائية في مراحل المرض المتطورة، أو قد يكون بالتأمل والاسترخاء ، أو بالأعشاب الطبيعية التي تحد من الاكتئاب وتُحسن المزاج والنفسية ، أو العلاج بالإبر الصينية.
