مقال صحفي كتبته: أمجاد المغربي
الاكتئاب من العلل الشائعة على مستوى العالم برمته، وهو ضيف ثقيل يتسرب إلى حياتنا مما يؤثر على شعورنا وتفكيرنا وسلوكنا، ويمكن أن يؤدي بنا إلى مجموعة متنوعة من المشاكل العاطفية والجسدية.
من الطبيعي أن تشعر بالإحباط، أو بالحزن في إحدى مراحل حياتك، ولكن إذا استمر هذا الشعور يومًا بعد آخر فيمكن أن يطلق عليه اسم الاكتئاب، فالاكتئاب هو الفترة التي يشعر فيها الفرد بالحزن واللامبالاة بالإضافة إلى أعراض أخرى قد تستمر إلى أسبوعين متتاليين على الأقل، ولكنه قد يكون بصورة متضاعفة تعيق الفرد عن أداء أنشطته اليومية، ولا يعد الاكتئاب علامة على الضعف أو سلبية الشخصية فهو من أشهر المشاكل الصحية التي تصيب العامة، وتعتبر حالة مرضية تحتاج إلى العلاج.
غالبًا ما يبدأ الاكتئاب في فترة المراهقة، أو خلال مرحلة العشرينات والثلاثينات من حياة الشخص، لكنه قد يظهر في أي فترةٍ عمرية، والاكتئاب في أعنف حالاته فإنه قد يهدد حياة المرء، وقد يدفعه إلى التفكير في قتل نفسه أو التوقف عن الرغبة في الحياة، وقد تم تشخيص النساء بالاكتئاب أكثر من الرجال، لكن ربما يكون سبب ذلك أن النساء أكثر بحثًا عن العلاج، وأثبتت التّجارب والدّراسات أنّ الحيوانات مثل: القرد، والفأر قد يصابون أيضاً بالكآبة.
يُعدّ تغيير نمط الحياة من العلاجات الأساسية للتخلص من الاكتئاب، حيث إنّه قد يساعد على علاج بعض الحالات بمفردها، دون الحاجة لأنواع إضافية من العلاجات، فهو يجمع بين البساطة والفعالية الكبيرة معًا، ومن وسائل تغيير نمط الحياة، ممارسة التمارين الرياضة، إذ تشير الدراسات إلى أنّ التمارين الرياضية هي من أفضل الطرق في علاج الاكتئاب ومنعه،

حيث يمكن مثلًا المشي لمدة نصف ساعة على الاقل يومياً، و تعتبر من أهم الوسائل أيضًا الحصول على قسط جيّد من النوم، حيث يمكن أن يؤدي فقدان النوم إلى الدخول في دوامة من الاكتئاب يصعب الخروج منها، بالإضافة إلى وسائل كثيرة أخرى. وقد يكون من المستحسن استخدام الكلمات الإيجابية مع الشخص المكتئب إذ تعتبر عاملًا كبيرًا في تقدم حالته للأحسن، وخاصة إذا كان من جانب الأصدقاء أو الأهل، لأن العلاج الدوائي معروف طريقه عند الطبيب، أما الحافز النفسي والكلام الإيجابي قد يكون مفعوله للمريض أقوى، وقد تكون جملة واحدة فقط تحفيزًا لعلاجه، فلا تبخل بذلك ما دمت تستطيع منحها له فهذه تعتبر بمثابة هدية رائعة له.
